جلال الدين الرومي

246

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

2410 - وبالرغم من أن الإنسان وليد التراب الهباء ، فأي تناسب لهذا الابن مع هذا الأب ؟ ! - فإن كان ثمة تناسب فهو مخفى عن العقل ، هو بلا كيفية فكيف يفهمها العقل ؟ . - والريح ولا عين لها إن كان جل وعلا لم يهبها البصيرة فكيف إذن تمييزها في قوم عاد ؟ . - وكيف كانت تميز المؤمن من العدو ؟ ! وكيف كانت تميز الخمر من القرع ؟ . - وإن لم يكن هناك عين النار النمرود ؟ ! فكيف راعت أصول الحشمة مع الخليل ؟ ! 2415 - وإن لم يكن للنيل هذه الرؤية فمن أي شئ كان يميز بين قوم فرعون وقوم موسى ؟ ! - وإن لم يكن الجبل والحجر قد صارا من أصحاب الرؤية ، فكيف كانا يؤوبان مع داود ؟ ! - وإن لم يكن لهذه الأرض بصيرة في ذاتها فلأي أمر إذن ابتلعت قارون هكذا ؟ ! - وإن لم يكن للجذع الحنان عين قلب . . فكيف كان يرى هجر ذلك العظيم ؟ ! - وإذا لم يكن الحصى مبصرا فكيف كان يشهد في كف ( أبى جهل ) المضموم ؟ ! 2420 - فيا أيها العقل ، أضم الجناح والقوادم واقرأ سورة « الزلزلة » . - فكيف تحدث أخبارها يوم القيامة على ما لم تره على الأرض من خير وشر ؟ .